الشيخ محمد علي الگرامي القمي

152

التعليقه على تحرير الوسيلة

التعذيب والإيذاء له ؛ بأن يُساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق ، وأن يحدّد الشفرة ، وتوارى « 1 » وتستر عنه حتّى لا يراها ، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكّين في المذبح بقوّة . وأمّا المكروهة فمنها : أن يسلخ جلده قبل خروج الروح ، وقيل بالحرمة « 2 » وإن لم تحرم به الذبيحة ، وهو أحوط . ومنها : أن يقلب السكّين « 3 » ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق . ومنها : أن يذبح حيوان وحيوانٌ آخر مجانس له ينظر إليه « 4 » ، وأمّا غيره ففيها تأمّل وإن لا تخلو من وجه . ومنها : أن يذبح ليلًا ، وبالنهار قبل الزوال « 5 » يوم الجمعة ، إلا مع الضرورة . ومنها : أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم . وأمّا إبانة الرأس قبل خروج الروح منه فالأحوط تركها ، بل الحرمة لا تخلو من وجه . نعم ، لا تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى . هذا مع التعمّد . وأمّا مع الغفلة أو سبق السكّين فلا حرمة ولا كراهة - لا في الأكل ، ولا في الإبانة - بلا إشكال . والأحوط ترك أن تنخع الذبيحة ؛ بمعنى إصابة السكّين إلى نخاعها ، وهو الخيط الأبيض وسط القفار الممتدّ من الرقبة إلى عجز الذنب . ( مسألة 21 ) : لو خرج جنين أو اخرج من بطن امّه ، فمع حياة الامّ أو موتها بدون التذكية ، لم يحلّ أكله إلا إذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية ، وكذا إن خرج أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة ، فإنّه لا يحلّ إلا بالتذكية ، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدمها من

--> ( 1 ) . على ما نقله البيهقي في السنن الكبري ، ج 9 ، ص 280 ؛ والباقي في مستدرك الوسائل ، ج 16 . ( 2 ) . والكراهة أوجه لخبر الدعائم في المستدرك رواية 1 ، الباب 6 الذبائح من باب التسامح في أدلّة السنن . ( 3 ) . ( لرواية أبى هاشم الجعفري رواية 2 ، الباب 3 ، أبواب الذبائح وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 10 ) . ( 4 ) . والاعتبار يناسب التعميم للمجانس وغيره . ( 5 ) . في الحديث قبل الصلاة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 40 ، ح 1 .