الشيخ محمد علي الگرامي القمي
153
التعليقه على تحرير الوسيلة
جهة عدم اتّساع « 1 » الزمان لها على الأقوى . وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة ، حلّ أكله ، وكانت تذكيته بتذكية امّه ، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلا فميتة ، ولا فرق في حلّيته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح وبين ما ولجته ومات في بطن امّه على الأقوى . ( مسألة 22 ) : لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه ، ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها ، حلّ على الأقوى لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته ، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح ؛ وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف . ولو أخّر زائداً عن المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالأحوط « 2 » الاجتناب عنه . ( مسألة 23 ) : لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً - وإن حرم بالعارض كالجلال والموطوء « 3 » - بحرياً كان أو برّياً ، وحشياً كان أو إنسياً ، طيراً كان
--> ( 1 ) . ( لموثّق عمّار رواية 8 ، الباب 18 من أبواب الذبائح الشامل لما لم يذكّ لعدم اتّساع الوقت . ومقتضى صحيح ابن مسكان رواية 6 وكذا رواية 5 ، وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 33 . والحاصل أنّ مفاد موثّق عمّار اشتراط الحلّية بالذكاة . وليس أمراً تكليفياً صرفاً ليختصّ بالقدرة . فلا وجه لفتوى الجواهر بالحلّ ) . ( 2 ) . بل الأظهر ؛ ( لانصراف النصوص إلى تقارن الذبح ووجدان الجنين سيّما رواية 4 ، الباب 18 ، وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 34 ، حيث عبّر بالفاء . ويمكن أن يقال : لا يستناد موته إلى ذكاة الامّ حينئذٍ بل إلى تأخير الشق ) . ( 3 ) . ( لا يقال : لو كان الموطوء يجرى عليه التذكية فالأمر بإحراقه إسراف وإتلاف المال ، فيعلم عدم فائدة التذكية ، ولو يجرى على الجلال لزم طهارته بعد الحكم بنجاسته ؛ فإنّ الأمر بالإحراق تكليفي فلو عصى ولم يحرق أفادت التذكية ، وأيضاً في الرواية أمر بالذبح ، ثمّ الإحراق وظاهر الذبح هو الشرعي فيكون مؤثراً ، راجع : روايات 1 و 4 ، الباب 30 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 24 ، ونجاسة الجلال عرضية والتذكية مربوطة بالذاتية فيطهر بالغسل . وكيف كان فيشملهما عمومات وقوع التذكية على الحيوان ، مثل كريمه : إلا مَا ذَكّيتُم وكُلُوا مِمّا . . . والروايات ، ولعموم ما في لباس المصلّى في منع مصاحبة غير المأكول : « ذكّاه الذبح أو لم يذك » ، فيعلم جريان الذبح والتذكية عليه ) .