الشيخ محمد علي الگرامي القمي
143
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 29 ) : لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب - مثل أن ضرب بمضراب ، أو بلع ما يسمّى ب - « الزهر » في لسان بعض الناس أو غير ذلك - فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ ، وإن مات على الماء حرم ، وإن ألقى « الزهر » أحدٌ فبلعه السمك ، وصار على وجه الماء وزال امتناعه ، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه ، فلو أخذه غيره ملكه ؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا ، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلا يبعد أن تكون إزالة امتناعه مملّكاً له ، فلا يملكه غيره بالأخذ ، وكذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة ، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء . وبالجملة : لا يبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكية كالحيازة . ( مسألة 30 ) : لا يعتبر في حلّية السمك - بعد ما اخرج من الماء حيّاً ، أو اخذ حيّاً بعد خروجه - أن يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله ، بل لا يعتبر في حلّه الموت رأساً ، فيحلّ بلعه حيّاً « 1 » ، بل لو قطع منه قطعة ، وأعيد الباقي إلى الماء ، حلّ ما قطعه ؛ سواء مات الباقي في الماء أم لا . نعم ، لو قطع منه قطعة وهو في الماء - حيّ أو ميّت - لم يحلّ ما قطعه . ( مسألة 31 ) : ذكاة الجراد أخذه حيّاً سواء كان باليد أو بالآلة ، فلو مات قبل أخذه حرم . ولا يعتبر فيه التسمية ولا الإسلام كما مرّ في السمك . نعم ، لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً ، ولا تجدي يده ولا إخباره « 2 » في إحرازه . ( مسألة 32 ) : لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد ، لم يحلّ وإن قصده المُحرق . نعم ، لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد ؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها ، فاجّجت لذلك
--> ( 1 ) . خلافاً للشيخ ، لعدم الدليل على الحرمة ولروايات الباب 31 ، أبواب الذبائح وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 73 ، ح 5 و 7 . ( 2 ) . إن لم يكن ثقة .