الشيخ محمد علي الگرامي القمي
135
التعليقه على تحرير الوسيلة
بالآلة الحديدية المعراض الذي هو - كما قيل - خشبة لا نصل فيها ، إلا أنّها محدّدة الطرفين ثقيلة الوسط ، أو السهم الحادّ الرأس الذي لا نصل فيه ، أو سهم بلا ريش غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حدّه . وكيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة ، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه وشوكها فيه ولو يسيراً ، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ « 1 » ، والأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد . ( مسألة 7 ) : كلّ آلة جمادية - لم تكن ذات حديدة محدّدة ، ولا محدّدة غير الحديدية - قتلت بخرقها من المثقلات ، كالحجارة والمقمعة والعمود والبندقة ، لا يحلّ مقتولها كالمقتول بالحبائل والشبكة والشرك ونحوها . نعم ، لا بأس بالاصطياد بها ، وكذا بالحيوان غير الكلب كالفهد والنمر والبازي وغيرها ؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها ، ولكنّه لا يحلّ ما يصطاد بها إلا إذا أدركه وذكّاه . ( مسألة 8 ) : لا يبعد حلّية ما قتل بالآلة المعروفة - المسمّاة بالبُندقية - مع اجتماع الشرائط ؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط « 2 » ، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك وإن جرح وخرق بقوّته ، والبندقة التي قلنا - في المسألة السابقة - بحرمة مقتولها غير هذه النافذة الخارقة بحدّتها . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر في حلّية الصيد بالآلة الجمادية وحدة الصائد ولا وحدة الآلة ، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح ، وسَمّيا معاً فقتلا صيداً ، حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما . بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ « 3 » .
--> ( 1 ) . وهذا الفرق بين الحديد والمحدّد وبين الخشب أو كلّ معراض بلا نصل ، تعبد كما ترى في روايات الباب 22 وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 370 . ( 2 ) . بل لا يخلو عن قوّة ؛ لذكر السيف والرمح والسهم ونحوها في الروايات ولا دليل على كونها بعنوان المصداق للسلاح العامّ . ( 3 ) . كما في رواية 7 ، الباب 18 من وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 368 ، والفرع بعد أيضاً يعلم بتنقيح المناط بل وصدق المطلقات .