الشيخ محمد علي الگرامي القمي
134
التعليقه على تحرير الوسيلة
حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله . نعم ، لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب - لا بسبب آخر - على التسارع إليه وتعرّف حاله ، لزم لأجل ذلك . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر في حلّية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً ، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً ، حلّ أكله . نعم ، يعتبر في المتعدّد - صائداً وآلة - أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً ، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر ، أو لم يسمّ أحدهما ، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه ، لم يحلّ « 1 » . ( مسألة 6 ) : لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية ، إلا ما قتله السيف أو السكّين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه . بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط « 2 » ، فلا يشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها . والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح في الآلة المذكورة ؛ أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح حلّ أكله ، ويلحق
--> ( 1 ) . إلا إذا علم عدم تأثير غير واجد الشرائط ، ولا نقول بالتأثير في القتل لعدم لزوم قتل الكلب فإنّ الاصطياد أعمّ وأمّا إطلاق الآية الشامل لتسمية أحد من المرسلين ، فليس على إطلاقه ، بل المراد تسمية المرسل وهو يصدق على كلّ فرد من طبيعة المرسل . ( 2 ) . استحباباً ؛ لعدم دليل واضح على اعتبار السلاح المعتاد وقد ورد في خبر إسماعيل الجعفي : « . . . أو صنعته لذلك » وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 372 ، ب 22 ، ح 5 .