الشيخ محمد علي الگرامي القمي
133
التعليقه على تحرير الوسيلة
حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلا به ، وإن لم يتّسع حلّ بدونه . ويلحق بعدم اتّساعه ما إذا وسع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه ، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكّين ، مع المسارعة العرفية ، وكون الآلات على النحو المتعارف ؛ فلو كان السكّين في غمد ضيّق غير متعارف ، فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه ، لم يحلّ . وكذا لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه . ومن عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك ، فمات قبل أن يمكنه الذبح . نعم ، لا يلحق به فقد الآلة على الأحوط لو لم يكن أقوى ، فلو وجده حيّاً واتّسع الزمان لذبحه ، إلا أنّه لم يكن عنده السكّين ، فلم يذبحه لذلك حتّى مات « 1 » ، لم يحلّ أكله . ( مسألة 4 ) : هل يجب على من أرسل الكلب ، المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال ، أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وإن كان بعدُ على امتناعه ، أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع ، أو لا تجب أصلًا ؟ الظاهر وجوبها من حين الإيقاف ، فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفية حتّى أنّه لو أدركه حيّاً ذبحه ، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ أكله . وأمّا قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها « 2 » وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا إذا احتمل ترتّب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد ؛ بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً ، ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة . وأمّا مع عدم احتماله - ولو من جهة عدم ما يذبح به - فلا إشكال « 3 » في عدم وجوبها ، فلو خلاه حينئذٍ على
--> ( 1 ) . لكن إذا أغرى الكلب به فقتله حلّ ، بل لا يبعد الحلّ إذا قتله الكلب بلا إغراء جديد ؛ لإطلاق روايات 1 و 2 و 3 ، الباب 8 من وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 347 ولم يثبت الإعراض . ( 2 ) . لعدم دليل من روايات أبواب 2 و 3 و 4 من وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 333 وأمّا تعبير : « إن أدركت ذكاته فذكّه » فلا يدلّ على وجوب السرعة للإدراك وكذا ما أشبهه . نعم الاحتياط حسن . ( 3 ) . لروايات 1 و 2 ، الباب 8 من وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 347 وغيرهما .