الشيخ محمد علي الگرامي القمي

132

التعليقه على تحرير الوسيلة

الثاني : أن يكون المرسل مسلماً « 1 » أو بحكمه ، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً . فلو أرسله كافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه كالنواصب - لعنهم الله - لم يحلّ أكل ما قتله . الثالث : أن يُسمّي ؛ بأن يذكر اسم الله عند إرساله ، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولا يضرّ لو كان نسياناً . والأحوط « 2 » أن تكون التسمية عند الإرسال ، فلا يكتفى بها قبل الإصابة . الرابع : أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب آخر - كصدمه ، أو خنقه ، أو إتعابه ، أو ذهاب مرارته من الخوف ، أو إلقائه من شاهق ، أو غير ذلك - لم يحلّ « 3 » . الخامس : عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته ؛ بأن أدركه ميّتاً ، أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه . وبالجملة : إذا أرسل كلبه إلى الصيد ، فإن لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع ، فوجده ميّتاً ، كان ذكيّاً وحلّ أكله ، وكذا إن وجده حيّاً ولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات . وأمّا إن اتّسع لذبحه لا يحلّ إلا بالذبح ، فلو تركه حتّى مات كان ميتة . وأدنى ما يُدرك ذكاته أن يجده تطرف عيناه ، أو تركض رجله ، أو يحرّك ذنبه أو يده ، فإن وجده كذلك واتّسع الزمان لذبحه لم يحلّ أكله إلا بالذبح . وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف ، فإن بقي من

--> ( 1 ) . لروايات الباب 15 ، أبواب الصيد ، لظهورها في دخالة الإسلام وإن احتمل كون ذكر المسلم لأجل التعليم لا لدخالة الإسلام فإنّه يمكن التعليم بواسطة غير المسلم أيضاً . راجع : وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 360 . ( 2 ) . استحباباً ؛ رعاية لبعض الأقوال وإلا فلا دليل واضح على الوجوب فإنّ اللازم الإرسال والتسمية ولا دليل على المقارنة والروايات مطلقة وبعض الوجوه الاعتبارية عليلة . ( 3 ) . لظهور الصيد في القتل ، لا صرف زهاق الروح بأىّ كيفيته .