الشيخ محمد علي الگرامي القمي

131

التعليقه على تحرير الوسيلة

فيكون عضّه وجرحه على أيّ موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه . ( مسألة 2 ) : يعتبر في حلّية صيد الكلب أن يكون معلّماً للاصطياد . وعلامة كونه بتلك الصفة : أن يكون من عادته مع عدم المانع أن يسترسل ويهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر « 1 » ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره . نعم ، لا يضرّ إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه منه . والأحوط « 2 » أن يكون من عادته التي لا تتخلّف إلا نادراً أن يمسك الصيد ، ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه . ( مسألة 3 ) : يشترط في حلّية صيد الكلب المعلَّم أمور : الأوّل : أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله ؛ وإن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه ؛ بأن زاد « 3 » في عدوه بسببه على الأحوط . وكذا الحال لو أرسله لا للاصطياد ، بل لأمر آخر ؛ من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك ، فصادف غزالًا فصاده . والمعتبر قصد الجنس « 4 » لا الشخص ، فلو أرسله إلى صيد غزال فصادف غزالًا آخر فأخذه وقتله كفى في حلّه . وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلا معاً .

--> ( 1 ) . ولا يلزم وقوع الانزجار بعد الإرسال فيكفي الانزجار قبله أيضاً كما أنّ الانزجار بعد الإرسال قليل التحقّق . ( 2 ) . استحباباً ؛ لروايات الباب 2 المصرّحة بالجواز وأمّا الآية فلا تدلّ على المنع إذ مفادها تجويز الأكل من كلّ ما أمسك الكلب ولو بمقدار قليل من الصيد . وأمّا روايات 16 و 17 و 18 ، الباب 2 في أبواب الصيد وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 338 ، فتحمل على التقيّة . ولا وجه وجيه لتوجيه الشيخ من الحمل على المعتاد في الأكل نظراً إلى أنّه حينئذٍ غير معلّم » لإمكان التعليم على هذا الوجه ، أي الصيد وأكل مقدار من الصيد . ( 3 ) . لعدم استناد الصيد حينئذٍ إلى الشخص . ( 4 ) . لانتساب الصيد إلى الشخص حينئذٍ .