الشيخ محمد علي الگرامي القمي
115
التعليقه على تحرير الوسيلة
حرام أو مكروه أو ترك واجب أو مندوب . ( مسألة 7 ) : إن كان الشرط فعلًا اختيارياً للناذر ، فالنذر المعلّق عليه قابل لأن يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر ، والمائز هو القصد ، مثلًا لو قال : « إن شربت الخمر فللّه عليّ كذا » ، وكان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب ، وإنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه ، فهو نذر زجر فينعقد ، وإن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها ، وقد جعل المنذور جزاءً لصدوره منه وتهيّؤ أسبابه له ، كان نذر شكر ، فلا ينعقد . ( مسألة 8 ) : لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن تعيّن ، فلو أتى بها في غيره لم يجز . وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان ، فلا يجزي في غيره وإن كان أفضل . ولو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ، ففي انعقاده وتعيّنه وجهان بل قولان ، أقواهما الانعقاد . نعم ، لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة - كصلاة الليل أو صوم شهر رمضان مثلًا - في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلّق النذر بأصل الصلاة والصيام ، بل بإيقاعهما في المكان الخاصّ ، فالظاهر عدم انعقاده . هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح « 1 » ، مثل كونه أفرغ للعبادة ، أو أبعد عن الرياء ، ونحو ذلك ، وإلا فلا إشكال في الانعقاد . ( مسألة 9 ) : لو نذر صوماً ولم يعيّن العدد كفى صوم يوم . ولو نذر صلاة ولم يعيّن الكيفية والكمّية ، فلا يبعد إجزاء ركعة الوتر ، إلا أن يكون قصده غير الرواتب « 2 » ، فلا يجزي إلا الإتيان بركعتين . ولو نذر صدقة ولم يعيّن جنسها ومقدارها كفى أقلّ ما يتناوله الاسم ، ولو نذر أن يأتي بفعل قربي ، يكفي كلّ ما هو كذلك ولو تسبيحة واحدة ، أو الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم ، أو التصدّق بشيء إلى غير ذلك . ( مسألة 10 ) : لو نذر صوم عشرة أيّام - مثلًا - فإن قيّد بالتتابع أو التفريق تعيّن ،
--> ( 1 ) . حين العمل واقعاً وإن لم يكن معلوماً له حين النذر . ( 2 ) . لا يبعد الإجزاء في غيره أيضاً ، نعم لا يجزى ركعة الاحتياط على الأحوط .