الشيخ محمد علي الگرامي القمي
112
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 17 ) : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ؛ سواء كانت على الماضي « 1 » أو المستقبل . نعم ، لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه ، جاز بلا كراهة ولو كذباً ، بل ربما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه ، أو عن نفس مؤمن أو عرضه ، والأقوى عدم وجوب التورية وإن أحسنها « 2 » . ( مسألة 18 ) : الأقوى جواز « 3 » الحلف بغير الله في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة ، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات . القول : في النذر ( مسألة 1 ) : النذر هو الالتزام بعمل لله تعالى على نحو مخصوص ، ولا ينعقد بمجرّد النيّة ، بل لا بدّ من الصيغة ، وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته لله تعالى ؛ بأن يقول : « لله عليّ أن أصوم ، أو أن أترك شرب الخمر » مثلًا . وهل يُعتبر في الصيغة قول : « لله » بالخصوص ، أو يُجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة ، كما تقدّم في اليمين ؟ الظاهر هو الثاني . ولا يبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة ، خصوصاً لمن لا يُحسن العربية ، ولو اقتصر على قوله : « عليّ كذا » لم ينعقد وإن نوى في ضميره معنى
--> ( 1 ) . تتأكّد الكراهة فيه كما يستحبّ ترك الحلف به تعالى في المال إجلالًا له وبعضهم سمّاها الغموس . ( 2 ) . ولا احتياط في ذلك إلا لمن جرّب في التورية ، لعسر التورية والمورّى في خطر انكشاف الأمر من زوايا كلامه . وأدلّة المقام جوّز الكذب بما هو كذب فلا وجه للتورية المخرجة للكلام عن الكذب . ( 3 ) . إلا أن يريد تجليل المقسم به في مقابله تعالى أو كان في مقام ينطبق عليه عنوان تجليله في قباله تعالى . ويجوز في غير ذلك وقد حلف الأئمّه بذلك ، راجع : وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 259 ، الباب 30 من أبواب الأيمان . وكما حلف الله تعالى في القرآن كثيراً .