الشيخ محمد علي الگرامي القمي

113

التعليقه على تحرير الوسيلة

« لله » ، ولو قال : « نذرت لله أن أصوم » - مثلًا - أو « لله عليّ نذر صوم يوم » - مثلًا - لم ينعقد على إشكال ، فلا يترك « 1 » الاحتياط . ( مسألة 2 ) : يشترط في الناذر : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره ، فلا ينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً ، ولا المجنون ولو أدوارياً حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد ، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته ، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء . ( مسألة 3 ) : لا يصحّ نذر الزوجة مع منع الزوج ؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه ، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه ، ولو أذن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به ، ولا يشترط نذر الولد بإذن والده على الأظهر ، وليس له حلّه ولا منعه « 2 » عن الوفاء به . ( مسألة 4 ) : النذر : إمّا نذر برّ ، ويقال له : نذر المجازاة ، وهو ما علّق على أمر : إمّا شكراً لنعمة دنيوية أو أخروية ، كأن يقول : « إن رزقت ولداً فللّه عليّ كذا » أو « إن وفّقت لزيارة بيت الله فللّه عليّ كذا » . وأمّا استدفاعاً لبليّة ، كأن يقول : « إن شفى الله مريضي فللّه عليّ كذا » . وإمّا نذر زجر ، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه ؛ زجراً للنفس عن ارتكابهما ، مثل أن يقول : « إن تعمّدت الكذب ، أو بلت في الماء ، فللّه عليّ كذا » ، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما . وإمّا نذر تبرّع ، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء ، كأن يقول : « لله عليّ أن أصوم غداً » . لا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأوّلين ، وفي انعقاد الأخير قولان ، أقواهما الانعقاد . ( مسألة 5 ) : يشترط في متعلّق النذر مطلقاً أن يكون مقدوراً للناذر ، وأن يكون طاعة لله تعالى ؛ صلاة أو صوماً أو حجّاً ونحوها ممّا يعتبر في صحّتها القربة ، أو أمراً

--> ( 1 ) . بل الانعقاد وجيه . ( 2 ) . لكن إذا نهى عن المنذور - بذاته - صار مرجوحاً وينحلّ النذر .