الشيخ محمد علي الگرامي القمي

107

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب الأيمان والنذور القول : في اليمين ويطلق عليها الحلف والقسم ، وهي ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار بوقوع شيء ماضياً أو حالًا أو استقبالًا . الثاني : يمين المناشدة - وهي ما يُقرن به الطلب والسؤال - يقصد بها حثّ المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل : « أسألُك بالله أن تفعل كذا » . الثالث : يمين العقد ، وهي ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بنى عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في الآتي ، كقوله : « والله لأصومنّ » أو « . . . لأتركنّ شرب الدخان » مثلًا . لا إشكال في أنّه لا ينعقد القسم الأوّل ، ولا يترتّب عليه شيء سوى الإثم فيما كان كاذباً « 1 » في إخباره عن عمد . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ، ولا يترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة ؛ لا على الحالف في إحلافه ، ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله . وأمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب برّه والوفاء به ، ويحرم حنثه ، ويترتّب على حنثه الكفّارة . ( مسألة 1 ) : لا تنعقد اليمين إلا باللفظ ، أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ، ولا تنعقد

--> ( 1 ) . وهى التي تسمّى الغموس لتغميسها صاحبها في الإثم أو النار وتدع الديار بلاقع .