الشيخ محمد علي الگرامي القمي

100

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 40 ) : لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي ، فهل تبطل الوصاية أم لا ؟ لا يخلو الثاني « 1 » من وجه وإن لم تنفذ تصرّفاته ، فلو أفاق جازت التصرّفات ، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه . نعم ، لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها . ( مسألة 41 ) : الأحوط أن لا يردّ الابن « 2 » وصيّة والده ، ولا يجب على غيره قبول الوصاية ، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ ؛ وإن كان الأحوط الأولى أن لا يردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره ، فلو كان الردّ بعد موت الموصي ، أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات ، كانت الوصاية لازمة على الوصيّ وليس له الردّ ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلا بعد موت الموصي ، لزمته الوصاية وليس له ردّها . ( مسألة 42 ) : يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما ، أو كان لكلامه ظهور فيه ولو بقرينة حال أو مقال فيتّبع ، وإلا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف ؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما . هذا إذا لم يكن التشاحّ لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به . ( مسألة 43 ) : لو مات أحد الوصيّين ، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته ، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه ، بل اللزوم لا يخلو من قوّة . ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز

--> ( 1 ) . بل الأوّل أقوى إن طالت مدّة جنونه . ( 2 ) . بل الولد مطلقاً ، وإن آل الردّ إلى الإيذاء وسيّما العقوق حرم الردّ ، وعندئذٍ لا فرق بين الأب والامّ في ذلك .