الشيخ محمد علي الگرامي القمي
101
التعليقه على تحرير الوسيلة
نصب واحد إذا كان كافياً ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل « 1 » وأقواهما الثاني . ( مسألة 44 ) : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر . ( مسألة 45 ) : لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ويكون وصيّاً بعد موته ، وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم ، فهو وصيّي » ، فإنّه يصحّ ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر . ( مسألة 46 ) : لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله « 2 » ونصب شخص آخر مكانه ، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة . ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده . وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً بحيث لا يرجى زواله كالهرم الخرف ، فالظاهر انعزاله ، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه . ( مسألة 47 ) : لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته ، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلا إذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء . ( مسألة 48 ) : الوصيّ أمين ، فلا يضمن ما كان في يده إلا مع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة ، فيضمن لو تلف . ( مسألة 49 ) : لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفية خاصّة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره ، وأمّا لو أطلق بأن قال : « أنت وصيّي » من دون ذكر المتعلّق ، فالأقرب وقوعه لغواً إلا إذا كان هناك عرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد ، فيتّبع ، كما في عرف بعض الطوائف ؛ حيث إنّ مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ماله على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر الحاكم من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها . نعم ، في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال ، فالأحوط أن
--> ( 1 ) . لا يترك مع فرض عدم استقلالهما . ( 2 ) . بل ينعزل .