عز الدين حسينى زنجانى
109
حكمت فاطمى (تلخيص شرح خطبه حضرت زهرا ع) (فارسى)
نبوت متن وَ أشْهَدُ أَنَّ أَبِي مُحَمَّداً عَبدَهُ وَ رَسُولَهُ ، اخْتارَهُ و انتَجَبَهُ قَبْلَ أنْ أَرْسَلَهُ ، وَ سَمَّاهُ قَبْلَ أنْ اجْتَبَلَهُ ، وَ اصْطَفاهُ قَبْلَ أنْ ابْتَعَثَهُ ، إذِ الْخَلائِقُ بِالْغَيبِ مَكْنُونَةٌ ، وَ لِسَتْرِ الأَهاوِيلِ مَصُونَةٌ ، وَ بِنِهايَةِ الْعَدمِ مَقْرُونَةٌ ، عِلماً مِنَ اللّهِ بِمَآئِلِ الأُمورِ ، وَ احاطَةً بِحَوادِثِ الدُهورِ ، وَ معرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ ، ابْتَعَثَهُ اللَّهُ إتْماماً لأَمْرِهِ ، وَ عَزِيمَةً عَلى امْضاءِ حُكْمِهِ ، وَ إنْفاذاً لِمَقادِيرِ حَتْمِهِ ، فَرَأَى الأُمَمَ فِرقاً فِي أدْيانِها ، عُكَّفاً عَلى نِيرانِها ، عابِدَةً لِأَوْثانِها ، مُنْكِرَةً لِلّهِ مَعَ عِرْفانِها ، فَأَنارَ اللّهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ظُلَمَها ، وَ كَشَفَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَها ، وَ جَلى عَنِ الابصارِ غُمَمَها ، وَ قامَ فِي النَّاسِ بِالهِدايَةِ ، وَ أَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغِوايَةِ ، وَ بَصَّرَهُمْ مِنَ الْعِمايَةِ ، وَ هَداهُمْ إِلى الدِّينِ الْقَوِيمِ ، وَ دَعاهُمْ إِلى الطَّريقِ المُسْتَقِيمِ ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيْهِ قَبْضَ رَأفَةٍ وَ اخْتِيارٍ ، وَ رَغْبَةٍ وَ ايثارٍ ، فَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مِن تَعَبِ هذِهِ الدَّارِ فِي راحَةٍ ، قَدْ حُفّ بِالْمَلائِكَةِ الأبرارِ ، وَ رِضْوانِ الرَّبِّ الغَفَّارِ ، وَ مُجاوَرَةِ المَلِكِ الجَبَّارِ صَلَّى اللَّهُ عَلى أبِي ، وَ أَمِينِهِ عَلى الوَحْي ، وَ صَفِيِّهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَ رضيّه ، وَ السَّلامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ .