الشيخ محمد أمين الأميني
428
المروي من كتاب علي (ع)
علي رضي الله عنه ، وحديث كتاب عمرو بن حزم الذي فيه الفرائض والسنن والديات « 1 » . وقال بدرالدين العيني الحنفي ( م 855 ) في عمدة القاري شرح صحيح البخاري : وأما الكلام في الرواة فنقول : . . وأما خلاس ففي سماعه عن أبي هريرة خلاف ، فقال أبو داود عن أحمد : لم يسمع خلاس من أبي هريرة ، ويقال : إنه كان على شرطه علي رضي الله تعالى عنه ، وحديثه عنه في الترمذي والنسائي ، وجزم يحيى القطان أن روايته عنه من صحيفة ، وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة : كان يحيى القطان يقول : روايته عن علي من كتاب ، وقد سمع من عمار وعائشة وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ، قيل : إذا ثبت سماعه من عمار وكان على شرطة علي فكيف يمتنع سماعه من علي رضي الله تعالى عنه ؟ وقال أبو حاتم : يقال : وقعت عنده صحيفة علي رضي الله تعالى عنه ، وليس بقوي يعني في علي ، ووثقه بقية الأئمة ، وماله في البخاري سوى هذا الحديث ، فإنه أخرجه له مقروناً بغيره وأعاده سنداً ومتناً في تفسير سورة الأحزاب ، وله حديث آخر أخرجه في الأيمان والنذور مقروناً بمحمد بن سيرين عن أبي هريرة « 2 » . وقال صاحب كتاب العرف الشذي في مسألة النصاب في الزكاة : . . ثم أقول في تمسكنا : إن علياً كان عنده كتاب ، وقال الحافظان : فيه أسنان الإبل ، أقول : كيف لم يفصح الحافظ بأن فيه أحكام الزكاة ؟ فإنه قد صرح في البخاري في موضع أن فيه أحكام الصدقات أيضاً أحدها أنها صدقة رسول الله ( ص ) إلخ ، ولما علمنا مذهب علي من الخارج أنه موافق لأبي حنيفة لا بد من أن يكون المذكور
--> ( 1 ) . المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ، ج 18 ، ص 129 ، ح 3004 ، وانظر : فتاوى الإسلام سؤال وجواب ، تحت إشراف الشيخ محمد صالح المنجد ، ج 1 ، ص 2420 . ( 2 ) . عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، ج 23 ، ص 332 .