الشيخ محمد أمين الأميني

429

المروي من كتاب علي (ع)

في كتابه أيضاً ما هو مذهبه ، فلأحد أن يقول : إن دليلنا يساوي دليل الحجازيين ، فإن دليلنا كأنه حديث البخاري ، وأما دليل الشافعية فأخرجه البخاري ست مرات بسند واحد ولم يجد أعلى من ذلك السند ، وفي طريقه أيضاً روى محمد بن عبد الله بن المثنى ، عن أبيه وهو ابن المثنى ، وقالوا : إن ابن المثنى سئ الحفظ فلا بد تساوي حجتنا وحجتهم ، وقال ابن معين : إن كتاب علي من كتاب في حديث الباب ، ولكنه لم يفصح بأنه أي كتاب علي ، وظني أنه هو كتاب الصدقات ، وفيه أحكام عديدة . . « 1 » . وَرَوَى جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيُّ ( م 911 ) فِي مُسْنَدِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ كِتَابِهِ جَامعِ الْأَحَادِيثِ عَنْ عَبَّاسِ الدُّورِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَقُولُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ : إِنَّ النَّبِيَّ ف كَتَبَ لَهُ كِتَاباً ، فَقَالَ لَهُمْ رَجُلٌ : هَذَا مَسْنَدٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ صَالِحٌ ، قَالَ الرَّجُلُ لِيَحْيَى : فَكِتَابُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ف عَهْداً إِلَّا هَذَا الْكِتَابَ ، فَقَالَ : كِتَابُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا أَثْبَتُ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ « 2 » . وأورده المتقي الهندي في كنز العمال « 3 » . ثم هناك روايات تتعلق بالصحيفة ، وهي تدخل في صلب الموضوع ، نذكرها حسب ترتيب تدوين الكتب : الطيالسي رَوَى الطَّيَالِسِيُّ ( م 204 ) فِي المُسْنَدِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ،

--> ( 1 ) . العرف الشذي شرح سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 168 ( 2 ) . جامع الأحاديث ، ج 37 ، ص 394 ، ح 40798 ( 3 ) . كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ، ج 5 ، ص 870 ، ح 14573 .