الشيخ محمد أمين الأميني

424

المروي من كتاب علي (ع)

وأخرجه أيضاً فيه : حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، حدثنا مطرف قال : سمعت الشعبي قال : سمعت أبا جحيفة قال : سألت علياً ، أهل عندكم شيء ما ليس في القرآن ؟ وقال مرة : ما ليس عند الناس ؟ فقال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن ، إلا فهماً يعطى رجل في كتابه ، وما في الصحيفة ، قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر « 1 » . فتأمل قوله : ( إلا فهماً ) . إيقاظ : يظهر من خلال ما سبق : أنه كان لدى أئمة أهل البيت رضوان الله عليهم كتب أو مدونات ، والمنقول منها باسمه عند أهل السنة - كما سبق إيراده - أربعة : 1 . كتاب علي ، 2 . صحيفة علي ، 3 . الجامعة ، 4 . الجفر . وهذا المنقول عندنا أهل السنة ، مطابق لما اشتهر عن الشيعة الإمامية من النقل عن أئمة أهل البيت بأن لديهم تلك المدونات نفسها . والنقولات في ذلك عنهم أشهر من أن تذكر ، والروايات لديهم أكثر من أن تحصر « 2 » . أقول : لقد أجاد المؤلف في ما أفاد ، وتكملة لما أورده نذكر الموارد التي عثرنا عليها في كتب أهل السنة حول الموضوع : أهل السنة وكتاب علي ( ع ) الأول : الكتب الفقهية أما الفقه الشافعي فقد قال الإمام الشافعي ( م 204 ) في كتاب الأم في باب ما

--> ( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 2531 ، ح 6507 ( 2 ) . أنظر : فقه الآل بين دعوى الإهمال وتهمة الانتحال ص 49 - 53 من الطبعة الأولي ، وص 86 - 91 من النسخة الثانية المنقحة والمزيدة .