الشيخ محمد أمين الأميني

389

المروي من كتاب علي (ع)

رَسُولَ الله ص مَضَى قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ أَكْثَرَ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ ، وَكَانَ عَلِيٌّ ( ع ) يَقُولُ : إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَداً يَسْتَنْجِي بِهَا ، أَوْ رِجْلًا يَمْشِي عَلَيْهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى فِي قِصَاصٍ فَسَرَقَ مَا يُصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَا يُقْطَعُ وَلَا يُتْرَكُ بِغَيْرِ سَاقٍ ، قَالَ : قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فِي قِصَاصٍ ، ثُمَّ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ أَ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا يُتْرَكُ فِي حَقِّ الله عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَمَّا فِي حُقُوقِ النَّاسِ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعاً « 1 » . ورواه الحر العاملي في الوسائل « 2 » ، والفيض الكاشاني في الوافي « 3 » ، وقال في بيانه : الساق في اللغة : الأمر الشديد ، فلعل المراد بقوله ( ع ) : ( ولا يترك بغير ساق ) أنه لا يقطع ولا يترك أيضاً من دون أمر آخر شديد مكان القطع ، بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد « 4 » .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 108 ، ح 38 ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 258 ، باب 5 أنّ من سرق قطعت يده اليمني . . ، ح 34702 ( 3 ) . الوافي ، ج 15 ، ص 441 ، خ 15452 ( 4 ) . الوافي ، ج 15 ، ص 441 ، ذيل خ 15452 .