الشيخ محمد أمين الأميني
367
المروي من كتاب علي (ع)
ثم قال الشيخ الطوسي : فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها علي ضرب من التّقيّة ، لأنّ الّذي يعوّل عليه هو ما اجتمعت الفرقة المحقّة عليه من أنّ الجدّ مع الإخوة من الأب والأم أو من الأب خاصّة كواحد منهم يقاسمهم ، وكذلك إذا اجتمع مع الأخت أو مع الأخوات كان معهنّ بمنزلة الأخ للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، ويسقط فرضها النّصف أو الثّلثين إن كانتا اثنتين فما زاد عليهما ، وإذا ثبت ذلك فهو يقاسم هؤلاء بالغاً ما بلغوا قلّ عددهم أو كثر ، وما تضمّن بعض هذه الأخبار من أنّه يقاسمهم إلي السّبع أو إلي السّدس فمحمول علي ما قلناه من التّقيّة ، لأنّ ذلك مذهب بعض العامّة « 1 » . وقال الشيخ الطوسي في التهذيب بعد نقله خبر علي بن الحسن بن فضال : فالوجه في هذه الأخبار أنّها وردت مورد التّقيّة ، لأنّا قد بيّنّا أنّ الجدّ مع الأخوات بمنزلة الأخ معهنّ ، وليس لهنّ تسمية إذا اجتمعن مع الجدّ ، كما أنّه ليس لهنّ تسمية إذا اجتمعن مع الأخ أو الإخوة ، فوردت هذه الأخبار موافقة لمذاهب بعض العامّة ، وكذلك قد بيّنّا أنّ الجدّ يقاسم الإخوة بالغاً ما بلغوا ، وليس يقف ذلك علي عدد منهم محصور ، بل هو كواحد منهم قلّوا أو كثروا ، وإنّما وردت هذه الأخبار موافقة لبعض العامّة ، فكانت محمولة علي التّقية « 2 » . ورواه الحر العاملي عنه في الوسائل وقال : أقول : ذكر الشّيخ أنّ هذه الأخبار محمولة علي ال - تّقيّة ، لأنّها موافقة للعامّة ، ومخالفة لإجماع الطّائفة « 3 » ، وقال في موضع آخر بعد نقله خبر زرارة : وقد تقدّم أنّ الشّيخ حمله علي التّقيّة ، ويمكن
--> ( 1 ) . الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، ج 4 ، ص 158 ، ذيل ح 15 ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 306 ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 170 ، ذيل ح 32749 .