ابن عربي
148
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( يا إبراهيم ! عليك بالنداء وعلى البلاغ ) ( 113 ) ثم إنه من الأرواح المفارقة لحالة الدنيا بالموت ممن دعانا إلى الحق بعمل الحج . كما روى عن إبراهيم الخليل - ع - أنه « لما بنى البيت أمره ربه - تعالى - أن يصعد عليه وأن يؤذن في الناس بالحج » . فقال : « يا رب ! وما عسى يبلغ صوتي » ؟ فأوحى إليه : « عليك بالنداء وعلى البلاغ » . فنادى إبراهيم - ع - : « يا أيها الناس ! إن لله بيتا فحجوه » . قال : « فاسمع الله ذلك النداء عباده ، فمنهم من أجاب ومنهم من لم يجب » - وكانت إجابتهم مثل قولهم : « بلى ! » حين أشهدهم على أنفسهم : « ألست بربكم » ؟ فأجابوه إجابة يسمعها من « كان الحق