ابن عربي
149
الفتوحات المكية ( ط . ج )
سمعه » . والذين أجابوه منهم من سارع إلى إجابة الحق ، وهم « الذين يسارعون في الخيرات » والقائلون بان الحج على الفور للمستطيع ، ومنهم من تلكأ في الإجابة فلم يسرع إلا بعد حين ، وهم الذين يقولون بان الحج على التراخي مع الاستطاعة . فمن هناك قضوا في هذا الوقت بما قضوا به من ذلك وهم لا يشعرون ، لأن الله تعالى ما أطلعهم على هذا المشهد لما أخرجهم إلى الحياة الدنيا ، « فهم عن الآخرة هم غافلون » . ( التأذين بالحج والنداء للصلوات الخمس ) ( 114 ) ثم إن الذين أجابوه ، منهم من كرر الإجابة ومنهم من لم يكرر . فمن لم يكرر لم يحج إلا واحدة ، ومن كرر حج على قدر ما كرر ، وله أجر فريضة في كل حجة . وقد نبه الشارع على ذلك بتكرار التلبية في الحج فقال : « لبيك - اللهم ! -