ابن عربي

128

الفتوحات المكية ( ط . ج )

- ص - بالرفق . وقال : « إن الله يحب الرفق في الأمر كله » . والحزم ضد الرفق ، فان الحزم سوء الظن ، وقد نهينا عن سوء الظن . والأمر أيسر مما يتخيله الحازم . وهو يناقض المعرفة ، فإنه لا يؤثر في القدر الكائن . والأمر الشديد على الواحد ، إذا انقسم على الجماعة هان . قال بعضهم : إذا الحمل الثقيل تقسمته رقاب الخلق خف على الرقاب ( حبل الله عهده ودينه ) ( 89 ) ألا ترى الله تعالى يقول : * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً ) * وقال في الواحد : * ( ومن يَعْتَصِمْ بِالله ) * وقال : * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * - فيعتصم به الواحد والجماعة . ولما ذكر ( تعالى ) « الحبل » أمر الجماعة بالاعتصام به حتى يهون عليهم ، مع أنه ، مع كونهم جماعة ، قد يشق عليهم