ابن عربي

124

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عائشة بنت طلحة أن عائشة أم المؤمنين حدثتها قالت : « كنا نخرج مع رسول الله - ص - إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام . فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها ، فيراه النبي - ص - فلا ينهانا » . ( تسمى الله بالطيب وحبب إلى نبيه الطيب ) ( 85 ) تسمى الله ب « الطيب » ، وحبب إلى نبيه - ص - الطيب . وإنما منع المحرم من إحداثه في أثناء أفعال الحج إلى وقت طواف الإفاضة ، فإنه يستعمله للإحلال قبل أن يحل ، كما استعمله للإحرام قبل أن يحرم ، فأشبه النية في العمل . لأن الإحرام عمل مشروع ، والإحلال منه عمل مشروع ، فصار في منزلة من لا يقبل العمل إلا به . فهي مرتبة عظمى . وهو أقوى من النية في الصحبة للمكلف ، فان المكلف يذهل عن النية