ابن عربي
125
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في أثناء الفعل ، فيقدح ذلك في صورة الفعل لا في ذات الفعل ، فيخرج الفعل مما يكمله حضور النية . والطيب لذاته يبقى ، لا كلفة فيه ، فالأجر له من جهته ما دام موجودا فيه ، فهو أقوى سلطانا من النية . ( الطيب من مدارك الأنفاس الرحمانية ) ( 86 ) ولا يستعمل الطيب إلا لرائحته ، فهو من مدارك الأنفاس الرحمانية . فيدفع الكربات ، ويرفع الهموم ، ويزيل الضيق والحرج ، ويؤدى إلى السعة والسراح والجولان في المعارف الإلهية . « لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا » . فالطيب محبوب لذاته ، فأشبه الكمال . وهو في المرأة سبب موجب للنظر إليها ، وما منعها الشارع من ذلك في حال إحرامها مع كشف وجهها . وهذا نقيض الغيرة التي في العامة التي ما خوطبنا بها . - فعليك بالغيرة الايمانية الشرعية ،