ابن عربي

123

الفتوحات المكية ( ط . ج )

لأنها لا تنسب إليهم شغلهم بغير الله ، حتى تتصور في نفسها هذه الحالة التي تخيلتها فيهم ، وإذا تصورتها لم يكن مشهودها في ذلك الوقت إلا تلك الصورة . فهي المسكينة ! لما تحققنا من كلامها أن وقتها ذلك كان شغلا عن الله . وأصحاب الجنة في باب الإمكان . وهي قد شهدت على نفسها شهود تحقيق أنها مع غير الله في شغل . وهذا من مكر الله الخفي بالعارفين ، في تجريح الغير ببادئ الرأي ، والتعريض في حق نفوسهم أنهم منزهون عن ذلك . - هكذا صاحب الغيرة المطلقة لا يزال في عذابها مقيما ، متعوب الخاطر . وهو عند الله في عين البعد ، من حيث لا يشعر . حديث سابع عشر : في بقاء الطيب على المحرمة ( 84 ) ذكر أبو داود من حديث عمر بن سويد قال : حدثتني