ابن عربي

122

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ذلك من نقص حاله ؟ لا - والله ! - بل من كمال معرفته . فإنه رأى باي عين نظر ؟ ولمن نظر مما غاب عنه العمى « الذين لا يبصرون » . وهم الذين يقولون في مثل هذه الأفعال : « أما كان له شغل بالله عن مثل هذا ؟ » وهو - ص - والله ! - ما اشتغل إلا بالله . ( من مكر الله الخفي بالعارفين ) ( 83 ) كما قالت من لم تعرف - فيا ليتها سلمت - حين سمعت القارئ يقرأ : * ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ ) * : « مساكين أهل الجنة في شغل هم وأزواجهم ! » . - يا مسكينة ! ذكر الشغل تعالى عن هؤلاء ، وما عرفك بمن ، ولا بمن تفكهوا هم وأزواجهم ؟ فبما ذا حكمت عليهم أنهم شغلوا عن الله ؟ لو اشتغلت هذه القائلة بالله ما قالت هذه المقالة ،