ابن عربي

98

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بما ليس لي : الذلة والافتقار » - فله الغنى والعزة ، من حيث ذاته واجبة ، ولنا الذلة والافتقار ، من حيث ذاتنا واجب . هذا هو الوجوب الذاتي . - وأما الوجوب بالموجب . فإنه أوجب علينا ابتداء أمورا لم نوجبها على أنفسنا ، فيكون قد أوجب علينا بايجابنا إياها على أنفسنا : كالنذر . فأوجب على نفسه أن يخلق الخلق ابتداء ، أوجبه عليه طلب كمال العلم به وكمال الوجود . فهما اللذان طلبا منه خلق الخلق ، لما كان له الكمال . ولما رأى ( سبحانه ) لكماله حكما لم يكن لكماله تعلق ، فطلب فأوجب بطلبه عليه أن توجد له « صورة » يرى نفسه فيها ، لأن الشيء لا يرى نفسه في نفسه عند المحققين ، وإنما يرى نفسه في غيره بنفسه . ولذلك أوجد الله