ابن عربي

97

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الشبه بين الحق والعبد من جهة التحريم والوجوب ) ( 57 ) وأما التحريم ففيه من الشبه تحجير المماثلة . فقال ( تعالى ) : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) * - فحجر على الكون أن يماثله ، أو يماثل مثله المفروض . فكان عين التحجير عليه أن يتجلى في صورة تقبل التشبيه . فإن كان نفس الأمر يقتضي نفى التشبيه ، فقد شاركناه في ذلك : فإنه لا يقبل التشبيه بنا ، ولا نقبل التشبيه به . وإن لم يكن في نفس الأمر كذا ، وإنما اختار ذلك - أي قام في هذا المقام لعبيده - فقد حكم على نفسه بالتحجير فيما له أن يقوم في خلافه ، كما حجر علينا . فعلى الحالتين فقد حصل نوع من الشبه . ( 58 ) وأما الوجوب فصورة الشبه أنه ( - سبحانه - ) على ما يجب له ، ونحن على ما يجب لنا . قال ( الحق ) لأبى يزيد : « تقرب إلى