ابن عربي
96
الفتوحات المكية ( ط . ج )
التطوع للعبد ، نسبة أفعال الله إلى الله : لا يجب عليه ( - تعالى - ) فعلها ولا تركها ، ولهذا جعل له المشيئة في ذلك . - فأكمل ما يكون العبد في اتصافه بصفة الحق ، في تصرفه في المباح ، فان الربوبية ظاهرة فيه . والإباحة مقام النفس وعينها ، وخاطرها من الأحكام الخمسة الشرعية : لأنها على « الصورة » أوجدها الله . فلا بد أن يكون حكمها هذا . ( 56 ) وأما شبه الإيجاب فلا يكون ذلك إلا في النذر لا غير . فان الحق أوجب على نفسه أمورا ذكرها لنا في كتابه . وصاحب النذر أوجب على نفسه ما لم يوجب الله عليه ابتداء . فما أوجب الله على العبد الوفاء بنذره ، إلا بالنسبة التي أوجب على نفسه . فتقوى الشبه في وجوب النذر ، كما تقوى في التطوع .