ابن عربي
480
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ومن توفاه الله في حياته في دار الدنيا ، أي آتاه من الكشف ما يأتي للميت عند الاحتضار - إذ كانت الوفاة عبارة عن إتيان الموت - فإذا طولع العبد على هذه المرتبة ، أوجبت له الوفاء بعهود الله التي أخذها عليه . فقد يكون الوفاء لأهل هذه الصفة سبب الكشف ، وقد يكون الكشف في حق طائفة منهم سبب الوفاء . ( الأولياء الواصلون ما أمر الله به أن يوصل ) ( 479 ) ومن الأولياء أيضا « الواصلون » ما أمر الله به أن يوصل « من رجال ونساء - رضى الله عن جميعهم - . تولاهم الله بالتوفيق بالصلة لمن أمر الله به أن يوصل . قال تعالى : * ( يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله به أَنْ يُوصَلَ ) * - يعنى من صلة الأرحام ، و « أن يصلوا من قطعهم » من المؤمنين بما أمكنهم : من السلام عليهم فما فوقه من الإحسان ، ولا يؤاخذ بالجريمة التي له الصفح