ابن عربي
467
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولا يتعرضون لدفع عدو شبهة فادحة . - والطبقة الثالثة ( هم ) أهل إيمان ، لا أهل علم . فهم أهل إيمان يكون عنه خرق عوائد ، يقوم لهم ذلك مقام الأدلة للعالم ، فيدفعون بخرق العوائد أعداء الله وأعداءهم كما يدفعه صاحب الدليل . فمثل هذه الطبقة هم المسمون جندا . ( المؤمنون الذين ليسوا باجناد الأناية ) ( 464 ) وأما المؤمنون الذين ليس عندهم خرق عادة لدفع عدو ، فليسوا باجناد وإن كانوا مؤمنين . والجامع لمعرفة هذه الطبقة : أن كل شخص يقدر على دفع عدو بآلة تكون عنده ، فهو من جند الله - سبحانه وتعالى - الذين لهم الغلبة والقهر ، وهو التأييد الإلهي الذي به يقع ظهورهم على الأعداء . قال تعالى : * ( فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ) * .