ابن عربي

468

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأولياء الأخيار ) ( 465 ) ومن الأولياء أيضا « الأخيار » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . قال الله تعالى : * ( وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ ) * تولاهم الله بالخيرة . قال تعالى : * ( أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ ) * - جمع « خيرة » وهي الفاضلة من كل شيء ، ومنه : * ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * . والفضل يقتضي الزيادة على ما يقع فيه الاشتراك ، مما لا يشترك فيه من ليس من ذلك الجنس . - فالأخيار ( هم ) كل من زاد على جميع الأجناس بأمر لا يوجد في غير جنسه من العلم بالله ، على طريق خاص لا يحصل إلا لأهل ذلك الجنس . ثم في هذا الجنس العالم بهذا العلم الخاص الذي به سموا أخيارا ، منهم من أعطى الإفصاح عما علمه ، ومنهم من لم يعط الإفصاح عما علمه في نفسه . فالذي أعطى الإفصاح أخير ممن هو دونه ، وهو المستحق بهذا الاسم .