ابن عربي
463
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الجبر . فيعلم الإنسان عند ذلك ما هو المراد بالاختيار ؟ ويرى أنه ما ثم في الوجودين إلا الجبر من غير إكراه . فهو مجبور ، غير مكره . وهذه المسالة من أعظم المسائل في « المعارف » . وكم هلك فيها من الخلق قديما وحديثا ! ( الأولياء الأواهون ) ( 461 ) ومن الأولياء أيضا « الأواهون » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . لقيت منهم امرأة بمرشانة الزيتون ، من بلاد الأندلس ، تدعى بشمس ، مسنة . - تولى الله هذا الصنف بالتاوه مما يجدونه في صدورهم من ردهم ، لقصورهم من عين الكمال والنفوذ . ويكون ( ذلك ) عن وجود ، أو عن وجود وجد على مفقود . أثنى الله تعالى على خليله إبراهيم - ع - بذلك : « إن إبراهيم لحليم أواه » و « لأواه حليم » -