ابن عربي

53

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فإنه قال - ص - في تفسير « الإحسان » : « ( الإحسان ) أن تعبد الله كأنك تراه » . - فصارت « الجنة » عن حج مقيد بصفة بر . فقام البر للحج مقام العمرة الثانية للعمرة الأولى . والسبب في ذلك أن التكفير والجنة نتيجة ، والنتيجة لا تكون عن واحد ، فان ذلك لا يصح : وإنما تكون ( النتيجة ) عن مقدمتين . فحصل التكفير عن عمرتين . وحصلت الجنة عن حج مبرور ، أي يكون عن صاحب صفة بر . فما أعجب مقاصد الشارع ! ( زيارات أهل السعادة لله تعالى ) ( 4 ) فالعمرة الزيارة . وهي زيارات أهل السعادة لله تعالى ، هنا ، بالقلوب والأعمال ، وفي الآخرة ، بالذوات والأعيان . وبين الزيارتين حجب موانع