ابن عربي

87

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( قصد « البيت » للحج وقصد النفس إلى معرفة الله ) ( 43 ) لما كان الحج القصد إلى « البيت » عن طريق الوجوب لمن لم يحج ، كذلك قصد النفس إلى معرفة الله ليس لها من ذاتها النظر في ذلك ، فإنها مجبولة ، في أصل خلقها ، على دفع المضار المحسوسة والنفسية ، وجلب المنافع كذلك . وهي لا تعرف بان النظر في معرفة الله مما يقربها من الله أم لا ؟ وهي به ، في الحال ، متضررة لما يطرأ عليها في شغلها بذلك من ترك الملاذ النفسية . فلا بد ممن يحكم عليها في ذلك ، ويأذن لها في النظر : بمنزلة إذن الزوج للمرأة . ( هل تجب معرفة الله بالشرع أم بالعقل ؟ ) ( 44 ) فمنا من قال : يأذن لها العقل ، فإذا أذن لها أخذت في النظر في