ابن عربي

416

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأولياء الصادقون ) ( 413 ) ومن الأولياء أيضا الصادقون والصادقات - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالصدق في أقوالهم وأحوالهم . فقال تعالى : * ( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عَلَيْه ِ ) * - فهذا من صدق أحوالهم . والصدق في القول معلوم ، وهو ما يخبر به ، وصدق الحال ما يفي به في المستأنف ، وهو أقصى الغاية في الوفاء لأنه شديد على النفس . فلا يقع الوفاء به في الحال والقول إلا من الأشداء الأقوياء ، ولا سيما في القول ، فإنك لو حكيت كلاما عن أحد كان ب « الفاء » ، فجعلت بدله « واوا » ، لم تكن من هذه الطائفة . فانظر ما أغمض هذا المقام وما أقواه ! ( 414 ) فان نقلت الخبر على المعنى ، فعرف السامع أنك نقلت على المعنى ، فتكون صادقا من حيث إخبارك عن المعنى عند السامع ، ولا تسمى صادقا