ابن عربي
409
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الله ثابت قبله ( - المقاصص ) لأنه ( أي المقاصص ) تعدى حده : فقدح في إسلامه قدر ما تعدى فيه . ( 407 ) فان عصى المسلم ربه في غير المسلم ، هل يكون مسلما بذلك أم لا ؟ قلنا : لا يكون مسلما ، فان الله يقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَه ُ لَعَنَهُمُ الله في الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * - والمسلم لا يكون ملعونا . فلقائل أن يقول هنا : « بالمجموع كانت اللعنة ، ونحن إنما قلنا : من آذى الله وحده » - قلنا : كل من آذى الله وحده في زعمه ، فقد آذى المسلمين : فان المسلم يتأذى إذا سمع في الله من القول ما لا يليق به . فهو مؤاخذ من جهة ما تأذى به المسلمون من قولهم في الله تعالى ما لا يليق به . - فان قيل : « فإن لم يعرف ذلك المسلمون منه حتى يتأذوا من ذلك » - قلنا : حكم ذلك حكم الغيبة ، فإنه لو عرف من اغتيب تأذى ، وهو ( أي المغتاب ) مؤاخذ بالغيبة : فهو مؤاخذ بايذائه الله إن