ابن عربي

408

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما فيه ( - ما في شرب الدواء ) من الكراهة في الوقت . - كذلك إقامة الحدود . وأما « القصاص » في مثل قوله ( - تعالى - ) : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * - فلا يخرجه ذلك عن الإسلام . فان النبي - ص - اشترط سلامة المسلمين . ومن آذاك ابتداء ، عن قصد منه ، فليس بمسلم فإنك ما سلمت منه . والنبي - ص - يقول : « ( . . . ) من سلم المسلمون ( . . . ) » . فلا يقدح القصاص في الإسلام ، فإنك ما آذيت مسلما من حيث آذاك ، فان المسلم لا يؤذى المسلم . بل أسقط عنه ( المقتص ) ، بالقصاص في الدنيا ، القصاص في الآخرة . فقد أنعم عليه ( المقتص ) بضرب من النعم ، فان عفا وأصلح ولم يؤاخذه وتجاوز عن سيئته ، فذلك ( هو ) المقام العالي ، وأجره على الله بشرط ترك المطالبة في الآخرة . وحق