ابن عربي
385
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الذنب المقدر عليهم ، عناية منه . فدل ذلك على أنهم من « العباد الذين لا تضرهم الذنوب » . وقد ورد في « الصحيح » من الخبر الإلهي : « اعمل ما شئت فقد غفرت لك . » - فما وقعت من مثل هؤلاء الذنوب إلا بالقدر المحتوم ، لا انتهاكا للحرمة الإلهية . - قيل لأبى يزيد : « أيعصى العارف ؟ » قال : « وكان أمر الله قدرا مقدورا . » - فتقع المعصية من العارفين ، أهل العناية ، بحكم التقدير لنفوذ القضاء السابق . ( 386 ) فلا بد من ذكر هؤلاء الأصناف ، ليتبين من هو المسلم والمسلمة ، والمؤمن والمؤمنة ؟ ومن وصف الله منهم الذين لهم هذه المرتبة : من إعداد المغفرة لهم والأجر العظيم ، قبل وقوع الذنب منهم ، وقبل حصول العمل ؟ وأمر قد عظمه الله لا يكون إلا عظيما . وكذلك قوله ( - تعالى - ) :