ابن عربي
344
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« بما ليس لي : الذلة والافتقار » . - قال تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - أي ليتذللوا لي ، ولا يتذللون لي حتى يعرفوني في الأشياء فيتذللوا لي : لا لمن ظهرت فيهم ، أو ظهرت أعيانهم بكونهم مظاهر لي ، فوجودهم أنا ، وما يشهدون من أعيانهم سوى وجودهم . فاعلم ذلك . - والله المرشد ، منور البصائر ! ( الصوفية الذين هم أهل التخلق والتحقق ) ( 346 ) ومنهم - رضي الله عنهم - « الصوفية » . ولا عدد لهم يحصرهم ، بل يكثرون ويقلون . وهم أهل مكارم الأخلاق . يقال : « من زاد عليك في الأخلاق ، زاد عليك في التصوف » . مقامهم الاجتماع على قلب واحد . أسقطوا الياءات الثلاثة ، فلا يقولون : « لي ، ولا عندي ، ولا متاعي » - أي لا