ابن عربي

345

الفتوحات المكية ( ط . ج )

يضيفون إلى أنفسهم شيئا ، أي لا ملك لهم دون خلق الله . فهم ، فيما في أيديهم ، على السواء مع جميع ما سوى الله ، مع تقرير ما بأيدي الخلق للخلق : لا يطلبونهم بهذا المقام . ( 347 ) وهذه الطبقة هي التي يظهر عليهم خرق العوائد عن اختيار منهم ، ليقيموا الدلالة على التصديق بالدين وصحته في مواضع الضرورة . وقد عاينا مثل هذا من هذه الطائفة ، في مناظرة فيلسوف . ومنهم من يفعل ذلك لكونه صار عادة لهم ، كسائر الأمور المعتادة عند أهلها . فما هي ( - خرق العوائد ) في حقهم خرق عادة . وهي في المعتاد العام خرق عادة . فيمشون على الماء وفي الهواء ، كما نمشي نحن وكل دابة على الأرض ، لا يحتاج في ذلك ، في العموم ، إلى نية وحضور إلا الملامية والفقراء فإنهم لا يمشون ولا يخطو أحد منهم خطوة ولا يجلس إلا بنية وحضور : لأنه لا يدرى من أين يكون أخذ الله لعباده . وقد كان - ص - كثيرا ما يقول في دعائه : « أعوذ