ابن عربي

287

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 283 ) وكان هذا الذي رأيته ( في دنيسير ) قد أبقى عليه كشف الروافض ، من أهل الشيعة ، سائر السنة . فكان يراهم خنازير . فيأتي الرجل المستور ، الذي لا يعرف منه هذا المذهب قط - وهو في نفسه مؤمن به ، يدين به ربه . فإذا مر عليه يراه في صورة خنزير ، فيستدعيه ويقول له : » تب إلى الله ! فإنك شيعي رافضي « . فيبقى الآخر متعجبا من ذلك . فان تاب وصدق في توبته ، رآه إنسانا ، وإن قال له بلسانه : » تبت ! « - وهو يضمر مذهبه - لا يزال يراه خنزيرا . فيقول له : » كذبت في قولك تبت . « ! وإذا صدق ، يقول له : » صدقت « - فيعرف ذلك الرجل صدقه في كشفه . فيرجع عن مذهبه ذلك الرافضي . ( 284 ) ولقد جرى لهذا مثل هذا مع رجلين عاقلين ، من أهل العدالة من الشافعية ، ما عرف منهما قط التشيع ، ولم يكونا من بيت التشيع . غير أنهما أداهما إليه نظرهما . وكانا متمكنين من عقولهما ، فلم يظهرا ذلك