ابن عربي
288
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وأصرا عليه بينهما وبين الله . فكانا يعتقدان السوء في أبى بكر وعمر ، ويتغالون في علي . فلما مرا به ودخلا عليه ، أمر باخراجهما من عنده . فان الله كشف له عن بواطنهما في صورة خنازير ، وهي العلامة التي جعل الله له في أهل هذا المذهب . وكانا قد علما من نفوسهما أن أحدا من أهل الأرض ما اطلع على حالهما . وكانا شاهدين عدلين ، مشهورين بالسنة . فقالا له في ذلك . فقال : « أراكما خنزيرين ، وهي علامة بيني وبين الله فيمن كان مذهبه هذا » . فاضمرا التوبة في نفوسهما ، فقال لهما : « إنكما ، الساعة ، قد رجعتما عن ذلك المذهب فانى أراكما إنسانين » . فتعجبا من ذلك ، وتابا إلى الله . ( 285 ) وهؤلاء الرجبيون ، أول يوم يكون في رجب ، يجدون كأنما أطبقت عليهم السماء . فيجدون من الثقل بحيث لا يقدرون على أن يطرفوا ،