ابن عربي
286
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا يزيدون ولا ينقصون . وهم رجال حالهم القيام بعظمة الله . وهم من الافراد . وهم أرباب القول الثقيل ، من قوله - تعالى - : * ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) * . - وسموا رجبيون لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في شهر رجب ، من أول استهلال هلاله إلى انفصاله ، ثم يفقدون ذلك الحال من أنفسهم ، فلا يجدونه إلى دخول رجب ، من السنة الآتية . وقليل من يعرفهم من أهل هذا الطريق . وهم متفرقون في البلاد ، ويعرف بعضهم بعضا . منهم من يكون باليمن وبالشام وبديار بكر . لقيت واحدا منهم بدنيسير . من ديار بكر ، ما رأيت منهم غيره ، وكنت بالأشواق إلى رؤيتهم . ومنهم من يبقى عليه ، في سائر السنة ، أمر ما مما كان يكاشف به في حاله في رجب ، ومنهم من لا يبقى عليه شيء من ذلك .