ابن عربي

285

الفتوحات المكية ( ط . ج )

حدها وشمول لوازمها ، لا يكون ذلك أبدا كرامة لولى . وإلى هذا ذهب الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني ، ولكن على غير هذا الوجه الذي أومانا إليه . فان أبا إسحاق يحيل وقوع عين الفعل المعجز ، وأكثر المتكلمين لا يحيله أن يكون كرامة لا على طريق الاعجاز . فإذا وقع من الشخص على حد ما وقع من النبي بطريق الاعجاز ، لصدق ذلك النبي من هذا التابع ، فإنه يقع ولا بد . وهذا لا يكون إلا من » الحواري « خاصة . فمن ظهر منه مثل هذا ، على حد ما رسمناه ، فهو حواري ذلك العصر . وقد رأيناه في زماننا ، سنة ست وثمانين وخمس مائة . فهذا هو المسمى بالحوارى . ( الرجبيون ) ( 282 ) ومنهم - رضي الله عنهم - الرجبيون . وهم أربعون نفسا في كل زمان ،