ابن عربي

284

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أنصار الدين بالسيف . فالحوارى ( هو ) من جمع في نصرة الدين بين السيف والحجة ، فاعطى العلم والعبارة والحجة ، وأعطى السيف والشجاعة والاقدام . ومقامه التحدي في إقامة الحجة على صحة الدين المشروع ، كالمعجزة التي للنبي . فلا يقوم بعد رسول الله - ص - بدليله الذي يقيمه على صدقه فيما ادعاه ، إلا حواريه . فهو يرث المعجزة ولا يقيمها إلا على صدق نبيه - ص - . ( معجزة النبي وكرامة الولي ) ( 281 ) هذا مقام الحواري . ويبقى عليها اسم المعجزة ، أعنى على تلك الدلالة . فإنه يقترن بها مع الحواري ما يقترن بها مع النبي - ص - ، ويضيفها ( الحواري ) إلى النبي ، كما يضيفها النبي إلى نفسه . ولا يسمى مثل هذا كرامة لولى : لأنه ما كان معجزة لنبي ، على