ابن عربي

267

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الدار ، ولو كفر الجميع . إلا أن الإنسان لا يصح عليه هذا الاسم إلا أن يكون ذا جسم طبيعي وروح ، ويكون موجودا في هذه الدار الدنيا بحده وحقيقته . فلا بد أن يكون الرسول ، الذي يحفظ الله به هذا النوع الإنساني ، موجودا في هذا النوع ، في هذه الدار ، بجسده وروحه يتغذى . وهو مجلى الحق ، من آدم إلى يوم القيامة . ( الرسل الأحياء بأجسادهم في الدار الدنيا ) ( 263 ) ولما كان الأمر على ما ذكرناه ، ومات رسول الله - ص - بعد ما قرر الدين الذي لا ينسخ ، والشرع الذي لا يبدل ، ودخلت الرسل كلهم في هذه الشريعة يقومون بها ، - والأرض لا تخلو من رسول حي بجسمه ، فإنه قطب العالم الإنساني ، ولو كانوا ألف رسول ، لا بد أن يكون الواحد من هؤلاء هو « الامام المقصود » ، - فأبقى الله تعالى بعد رسول الله - ص - من الرسل