ابن عربي

268

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الأحياء بأجسادهم ، في هذه الدار الدنيا ، ثلاثة . وهم إدريس - ع - بقي حيا بجسده ، وأسكنه الله السماء الرابعة . ( السماوات السبع هن من عالم الدنيا ) ( 264 ) والسماوات السبع هن من عالم الدنيا ، وتبقى ببقائها وتفنى صورتها بفنائها . فهي جزء من الدار الدنيا . فان الدار الأخرى « تبدل فيها السماوات والأرض » بغيرهما ، كما تبدل هذه النشأة الترابية منا نشئات أخر غير هذه ، كما وردت الأخبار في السعداء : من الصفاء والرقة واللطافة . فهي نشئات طبيعية جسمية لا تقبل الأثقال : فلا يغوطون ، ولا يبولون ، ولا يتمخطون كما كانت هذه النشأة الدنياوية . - وكذلك أهل الشقاء . ( وأبقى الله في الأرض : إلياس وعيسى والخضر ) ( 265 ) وأبقى ( الله ) في الأرض أيضا إلياس وعيسى . وكلاهما من