ابن عربي

266

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ع - ولهم مقام النبوة والولاية والايمان . فهم أركان بيت هذا النوع . والرسول أفضلهم مقاما وأعلاهم حالا . أي المقام الذي يرسل منه أعلى منزلة عند الله من سائر المقامات . وهم الأقطاب والأئمة والأوتاد الذين يحفظ الله بهم العالم ، كما يحفظ البيت باركانه ، فلو زال ركن منها زال كون البيت بيتا . ألا إن البيت هو الدين ! ألا إن أركانه هي الرسالة ، والنبوة ، والولاية ، والايمان ! ألا إن الرسالة هي الركن الجامع للبيت وأركانه ! ألا إنها هي المقصودة من هذا النوع ( الإنساني ) ! ( القطب الذي يحفظ الله به العالم موجود دائما بجسده وروحه ) ( 262 ) فلا يخلو هذا النوع ( الإنساني ) أن يكون فيه رسول من رسل الله ، كما لا يزال الشرع ، الذي هو دين الله ، فيه . ألا إن ذلك الرسول هو القطب المشار إليه ، الذي ينظر الحق فيه ، فيبقى به هذا النوع في هذه